الذهب يبلغ أعلى مستوياته في أسبوعين بدعم التوترات الجيوسياسية وترقب الفيدرالي
ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في أسبوعين مع عودة عمليات الشراء قرب مستوى 4000 دولار، مدعومة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما حدّت توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية من وتيرة المكاسب.
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء لتبلغ أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بعودة المشترين إلى السوق بعد موجة التراجع الأخيرة، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وارتفع زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) إلى نحو 4122 دولارًا للأوقية، محققًا مكاسب يومية تقارب 1.1%، بعدما نجح مستوى 4000 دولار في جذب طلبات شراء جديدة.
وجاء هذا الارتفاع بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث واصلت واشنطن تنفيذ ضرباتها لليلة الحادية عشرة على التوالي، بينما ردت طهران بهجمات استهدفت مواقع في البحرين والكويت والأردن، ما عزز المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
وساهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط، إذ استقر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 86.50 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 11 يونيو، الأمر الذي أعاد المخاوف من ارتفاع التضخم إلى الواجهة.
ورغم استفادة الذهب من تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة، فإن استمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول يحد من مكاسبه، إذ يؤدي ارتفاع العوائد وقوة الدولار الأمريكي إلى تقليص جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
وتترقب الأسواق اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) يومي 28 و29 يوليو، بعدما أظهرت بيانات أداة CME FedWatch ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال يوليو إلى 28% مقارنة بـ10% قبل أسبوع، فيما تبلغ احتمالات رفعها في سبتمبر نحو 69%.
وفي ظل غياب بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة خلال الأربعاء، يظل تركيز المستثمرين منصبًا على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي أكد فيها أن واشنطن ستواصل تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة البحرية، مشددًا على رفض امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.
التحليل الفني للذهب
فنيًا، يحافظ زوج XAU/USD على ميل إيجابي محدود، مع استقرار السعر فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ21 يومًا عند 4065 دولارًا، بينما لا يزال يتداول دون المتوسطين المتحركين لـ100 و200 يوم عند 4501 و4496 دولارًا على التوالي، ما يشير إلى أن الاتجاه الهابط الأكبر لم ينتهِ بعد.
كما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 50، في حين تحول مؤشر MACD إلى المنطقة الإيجابية، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الزخم الشرائي.
وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند 4200 دولار، تليها 4400 دولار، ثم منطقة 4496 – 4501 دولارًا، بينما يقع الدعم الأول عند 4065 دولارًا، يليه المستوى النفسي 4000 دولار، والذي قد يؤدي كسره إلى فتح المجال أمام مزيد من التراجع.