الذهب يحافظ على تماسكه قرب 4700 دولار لكنه يواجه ضغوطًا مع قوة الدولار الأمريكي

رغم صموده النسبي، يظل الذهب تحت ضغط متزايد بفعل صعود الدولار وتنامي التوترات الجيوسياسية وتوقعات تشدد السياسة النقدية.

Apr 23, 2026 - 11:03
الذهب يحافظ على تماسكه قرب 4700 دولار لكنه يواجه ضغوطًا مع قوة الدولار الأمريكي

يحافظ الذهب على قدر من التماسك خلال التداولات الأوروبية، حيث يتحرك بالقرب من مستوى 4700 دولار دون أن يتمكن من تحقيق تعافٍ قوي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن صعود الدولار الأمريكي.

يواصل الدولار مكاسبه لليوم الثالث على التوالي، مدعومًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع استمرار الحصار البحري الأمريكي والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز. هذه العوامل عززت الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن، وهو ما انعكس سلبًا على الذهب الذي لا يحقق عوائد.

وفي هذا السياق، أعلن دونالد ترامب تمديدًا مؤقتًا لاتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، إلا أن الشكوك لا تزال تسيطر على الأسواق بسبب غياب أي تقدم فعلي نحو حل دائم، إلى جانب استمرار التوترات الميدانية. كما زادت المخاوف بعد تقارير عن استيلاء الحرس الثوري الإيراني على سفينتين، ما يرفع احتمالات التصعيد ويعزز حالة القلق العالمية.

من ناحية أخرى، ساهمت اضطرابات إمدادات الطاقة في رفع أسعار النفط، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الضغوط التضخمية عالميًا. هذه التطورات دفعت الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي، مع تزايد احتمالات تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا أو على الأقل تأجيل التيسير، وهو ما يصب في مصلحة الدولار ويضغط على الذهب.

فنيًا، يتحرك الذهب ضمن نطاق ضيق مع ميل طفيف للهبوط، حيث يقترب من الحد السفلي لقناة سعرية صاعدة. ويعكس مؤشر القوة النسبية ضعف الزخم الإيجابي دون الوصول إلى مستويات التشبع البيعي، بينما يستمر مؤشر MACD في المنطقة السلبية، مما يشير إلى استمرار الضغوط على السعر.

وفي حال كسر مستوى الدعم القريب عند 4691 دولارًا، قد يفتح ذلك المجال لمزيد من التراجع نحو منطقة 4568 دولارًا. أما في الاتجاه الصاعد، فيحتاج الذهب إلى اختراق واضح لمستوى المقاومة قرب 4926 دولارًا لاستعادة الزخم الإيجابي وبدء موجة صعود جديدة.