الذهب يستقر بعد قاع 7 أشهر مع استمرار ضغوط الفيدرالي وقوة الدولار الأمريكي

تعافى الذهب قليلًا بعد تسجيل أدنى مستوى في سبعة أشهر، لكنه يظل تحت ضغط توقعات رفع الفائدة الأمريكية وصعود الدولار مع استمرار النظرة الفنية السلبية.

Jun 30, 2026 - 18:55
الذهب يستقر بعد قاع 7 أشهر مع استمرار ضغوط الفيدرالي وقوة الدولار الأمريكي

ارتد الذهب خلال تداولات الثلاثاء بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر عند 3941 دولارًا خلال الجلسة الآسيوية، حيث ساعدت عمليات الشراء عند المستويات المنخفضة المعدن النفيس على استعادة جزء من خسائره.

ويتداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD قرب 4030 دولارًا وقت إعداد التقرير، بعد أن سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 4063 دولارًا، في محاولة للحفاظ على تماسكه فوق المستويات الحالية.

ورغم هذا التعافي المحدود، لا يزال الذهب يمر بفترة صعبة، إذ يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2013 بعدما فقد جميع مكاسبه منذ بداية العام. وانخفض المعدن بنحو 18% خلال الربع الحالي، كما يقترب من تسجيل أكبر خسارة شهرية له منذ عام 2008 بتراجع يقارب 11%.

وجاءت الضغوط البيعية على الذهب مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع مخاوف التضخم المرتبط بالطاقة، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التشديد.

وعلى الرغم من أن الذهب عادة ما يستفيد من أجواء التوترات الجيوسياسية وارتفاع التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، باعتباره أصلًا لا يحقق عوائد مقارنة بالأصول التي توفر دخلًا ثابتًا.

في الوقت نفسه، يواصل الدولار الأمريكي تلقي الدعم من توقعات رفع تكاليف الاقتراض خلال النصف الثاني من العام، إلى جانب استمرار الغموض بشأن محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران في قطر.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي DXY، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، تداولات قرب 101.10، متجهًا نحو تحقيق ثاني مكسب شهري متتالٍ. ويزيد ارتفاع الدولار من الضغوط على الذهب، إذ يجعل شراء المعدن أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.

ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تضع الأسواق احتمالًا بنسبة 63% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.

وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إن الحاجة إلى معدلات فائدة أعلى قد تكون ضرورية لإعادة التضخم إلى مستهدفه، لكنها حذرت في الوقت نفسه من تأثير هذه الزيادات على الاقتصاد.

وتترقب الأسواق بيانات سوق العمل الأمريكية هذا الأسبوع للحصول على إشارات جديدة حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة. وأظهر تقرير فرص العمل ودوران العمالة JOLTS الصادر الثلاثاء ارتفاع الوظائف الشاغرة إلى 7.594 مليون في مايو، متجاوزًا توقعات الأسواق عند 7.3 مليون.

وتتجه الأنظار الآن إلى تقرير التوظيف الخاص ADP المقرر صدوره الأربعاء، ثم تقرير الوظائف غير الزراعية NFP يوم الخميس، والذي سيصدر قبل موعده المعتاد بسبب عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بالرابع من يوليو.

ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا رئيسيًا في تحديد حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، حيث يظل مستوى 4000 دولار منطقة دعم مهمة. وفي حال استمرار تماسك السعر فوق هذا المستوى، فقد يتحرك الذهب في نطاق عرضي قرب القيعان الأخيرة.

وأشار محللو سوسيتيه جنرال إلى أن التراجع الحالي يبدو ممتدًا، لكن لا توجد حتى الآن إشارات قوية على انعكاس الاتجاه. وفي حال حدوث ارتداد قصير الأجل، فقد يمثل مستوى 4100 دولار مقاومة أولية، بينما قد يؤدي الهبوط دون 3885 دولارًا إلى فتح الطريق نحو مستويات 3750 و3600 دولار.

التحليل الفني:

يحافظ زوج الذهب/الدولار XAU/USD على اتجاه هابط قصير الأجل، مع بقاء السعر أسفل المتوسطات المتحركة الرئيسية لـ50 و100 و200 يوم، والتي تقع حاليًا بين مستويات 4440 و4660 دولارًا.

ويحاول الذهب الاستقرار فوق مستوى 4000 دولار، إلا أن المؤشرات الفنية ما زالت تعكس ضعف الزخم الصاعد، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI عند 35، بينما يشير مؤشر ADX عند 42 إلى قوة الاتجاه الحالي، ما يعني استمرار احتمالية تعرض السعر لضغوط بيعية ما لم يتمكن من تجاوز مستويات مقاومة مهمة.

وعلى الجانب الهبوطي، يمثل مستوى 4000 دولار الدعم الأقرب، وقد يؤدي كسره بشكل واضح إلى مزيد من التراجع خلال الجلسات القادمة.

أما في الاتجاه الصاعد، فتظهر المقاومة الأولى عند 4300 دولار، يليها المتوسط المتحرك لـ50 يومًا قرب 4438 دولارًا، ثم المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4480 دولارًا، بينما يمثل المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 4663 دولارًا حاجزًا رئيسيًا أمام أي تعافٍ قوي طالما بقي الاتجاه العام هابطًا.