النفط يهبط لأدنى مستوى في 3 أشهر مع تفاؤل الأسواق بانتهاء الصراع الأمريكي الإيراني
تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى قرب 79 دولارًا مع آمال استقرار إمدادات الطاقة بعد اتفاق واشنطن وطهران، رغم استمرار الحذر بشأن تفاصيل التنفيذ.
واصل خام غرب تكساس الوسيط WTI تراجعه خلال تعاملات الثلاثاء، ليتداول قرب 79.20 دولارًا للبرميل في الجلسة الأوروبية المبكرة، مسجلًا أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر، مع تحسن توقعات الأسواق بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء انخفاض أسعار النفط بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى جانب توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل يوم الجمعة.
وأدى التفاؤل بشأن عودة حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي إلى تخفيف المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية، ما ضغط على أسعار الخام. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط الدولية.
وكان المضيق قد شهد اضطرابات بعد الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، ما أدى إلى تعطل نحو 14 مليون برميل يوميًا من إنتاج النفط لفترة مؤقتة.
ورغم تحسن معنويات المستثمرين، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة، إذ تختلف وجهات النظر بين الأطراف بشأن بعض النقاط الأساسية في الاتفاق. ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو وقف القتال، لكنه أشار إلى أن التوصل إلى هدنة دائمة لم يكتمل بعد.
وأوضح محللون أن الأسواق ما زالت تراقب عدة عوامل، منها تفاصيل الاتفاق، وأوضاع حركة الشحن، وإزالة الألغام البحرية، والمدة المطلوبة لاستعادة الإنتاج النفطي المتوقف.
كما يتضمن الاتفاق بدء فترة مفاوضات تمتد 60 يومًا حول البرنامج النووي الإيراني، مع تحذيرات من إمكانية عودة التصعيد العسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق شامل.
ويتجه اهتمام المتداولين الآن إلى تقرير مخزونات النفط الأسبوعي الصادر عن معهد البترول الأمريكي API، والمقرر صدوره لاحقًا الثلاثاء.
وقد يؤدي انخفاض المخزونات بأكثر من المتوقع إلى دعم أسعار النفط، باعتباره مؤشرًا على قوة الطلب، بينما قد يؤدي ارتفاعها بشكل كبير إلى زيادة المخاوف من فائض المعروض والضغط على الأسعار.