تراجع زوج الدولار/الفرنك نحو 0.7850 مع استمرار ضعف الدولار رغم الإقبال على الملاذات الآمنة
رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، يواصل الدولار الأمريكي خسائره أمام الفرنك السويسري وسط إشارات تدخل محتمل من البنك الوطني السويسري وتطورات حساسة في ملف إيران.
يتعرض زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري لضغوط ملحوظة، حيث يواصل تراجعه لليوم الثاني على التوالي ليستقر بالقرب من مستوى 0.7840 خلال التداولات الآسيوية، متأثرًا بضعف أداء الدولار رغم تنامي الطلب العالمي على الأصول الآمنة.
وعلى الرغم من أن تصاعد التوترات الجيوسياسية عادة ما يدعم العملة الأمريكية، فإن استمرار ضعف الدولار حدّ من استفادته من هذا العامل، خاصة مع تصاعد الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، وهو ما يهدد استقرار وقف إطلاق النار الذي تم تمديده بوساطة أمريكية لمدة ثلاثة أسابيع.
في السياق السياسي، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة وفد كان من المقرر أن يتوجه إلى باكستان لبحث إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع إيران، مبررًا القرار بأن العروض الإيرانية لم تصل إلى المستوى المطلوب. في المقابل، شددت طهران على رفضها الدخول في أي مفاوضات تُفرض تحت الضغط أو التهديد.
وفي تطور لافت، أشارت تقارير إلى أن إيران قدمت مقترحًا جديدًا للولايات المتحدة يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والعمل على إنهاء النزاع، مع تأجيل المفاوضات النووية، بالإضافة إلى تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة فرصة للتوصل إلى حل دائم.
من جهة أخرى، أكد مارتن شليغل، رئيس البنك الوطني السويسري، أن البنك لا يستبعد تعديل سياسته النقدية أو التدخل في سوق العملات، مشيرًا إلى استعداده لشراء عملات أجنبية بهدف الحد من قوة الفرنك. كما أوضح أن التوقعات الاقتصادية في سويسرا أصبحت أكثر ضبابية، مع ترجيحات بنمو معتدل على المدى القريب وارتفاع محتمل في معدلات التضخم نتيجة زيادة تكاليف الطاقة.