خام غرب تكساس يتراجع لأدنى مستوياته منذ مارس مع انحسار مخاوف تعطل الإمدادات عبر هرمز
تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3% مع عودة حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز تدريجيًا وتراجع المخاوف بشأن نقص الإمدادات بعد التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
واصل خام غرب تكساس الوسيط WTI خسائره خلال تعاملات الأربعاء، ليتراجع بأكثر من 3% مع بدء عودة شحنات النفط التي توقفت في مضيق هرمز إلى الأسواق تدريجيًا عقب التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
ويتداول الخام قرب مستوى 70.20 دولارًا للبرميل، وهو أدنى سعر له منذ بداية مارس، بالتزامن مع اندلاع التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران. كما فقد النفط معظم المكاسب التي حققها خلال فترة تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
وتراجعت الضغوط على الأسواق مع توقعات بزيادة المعروض العالمي من النفط، خاصة بعد قرار الولايات المتحدة تخفيف العقوبات النفطية المفروضة على إيران بشكل مؤقت، وهو ما قد يسمح بعودة كميات إضافية من الخام إلى التداول.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن نحو 72 سفينة تمكنت من مغادرة مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بما يعادل حوالي 20 مليون برميل من النفط. وأضاف أن استعادة حركة الملاحة في المضيق بشكل كامل قد تحتاج إلى عدة أسابيع.
ورغم التقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي، إذ ما زالت هناك خلافات قائمة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
من جانبها، أشارت إيران إلى أن المضيق قد لا يعود إلى ظروف ما قبل الحرب، مع توقعات بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر الممر المائي بالتنسيق مع سلطنة عمان. وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن المفاوضات قد تتعرض للانهيار إذا قررت طهران تطبيق هذه الرسوم.
وفيما يتعلق بالبيانات الاقتصادية، لم يتمكن الانخفاض الكبير في مخزونات النفط الأمريكية من دعم الأسعار بشكل واضح. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات الخام بمقدار 6.088 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، متجاوزًا توقعات السوق التي أشارت إلى تراجع بنحو 5.1 مليون برميل.
ورغم قوة السحب من المخزونات، فإن الانخفاض جاء أقل من الأسبوع السابق الذي سجل تراجعًا قدره 8.262 مليون برميل، ما حد من تأثير البيانات الإيجابي على أسعار النفط في ظل عودة المخاوف بشأن وفرة الإمدادات.