الدولار يتراجع أمام الفرنك بعد تهدئة مفاجئة.. لكن تدخل المركزي السويسري يحدّ من المكاسب

هبوط زوج USD/CHF مع ضعف الدولار عقب تهدئة التوترات، بينما يقيّد احتمال تدخل البنك المركزي السويسري صعود الفرنك رغم تحسن شهية المخاطرة.

Mar 23, 2026 - 21:17
الدولار يتراجع أمام الفرنك بعد تهدئة مفاجئة.. لكن تدخل المركزي السويسري يحدّ من المكاسب

تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري خلال تداولات يوم الاثنين، حيث انخفض إلى حدود 0.7870، مسجلًا خسارة طفيفة بنحو 0.12%، في ظل ضعف الدولار الأمريكي عقب انحسار مؤقت للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاء هذا التراجع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية المحتملة على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في انتظار نتائج المحادثات الجارية، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف في الأسواق بشكل مؤقت.

وقد أدى هذا التطور إلى انخفاض حاد في أسعار النفط، الأمر الذي خفف من الضغوط التضخمية وأثر سلبًا على عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما انعكس بدوره على أداء الدولار الأمريكي.

ورغم ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة، حيث نفت مصادر إيرانية وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مع استمرار تمسك طهران بمواقفها، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، وهو ما يحافظ على درجة عالية من التقلب في الأسواق ويحد من تراجع الدولار بشكل أكبر.

في المقابل، لم يستفد الفرنك السويسري بشكل كامل من هذا المشهد، رغم كونه من أبرز عملات الملاذ الآمن، إذ لا يزال مقيدًا بمخاوف تدخل البنك الوطني السويسري في سوق الصرف لمنع ارتفاع العملة بشكل مفرط، وهو ما يحد من مكاسبه.

وعلى المدى المتوسط، يظل الدولار الأمريكي مدعومًا بتوقعات السياسة النقدية، حيث قامت الأسواق إلى حد كبير باستبعاد خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، في ظل استمرار المخاطر التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية.

ومع غياب بيانات اقتصادية أمريكية مهمة في بداية الأسبوع، من المرجح أن تستمر تحركات زوج الدولار/فرنك في الاعتماد بشكل أساسي على معنويات السوق العامة وأي تطورات جديدة في الملف الجيوسياسي، والتي تبقى المحرك الرئيسي للأسواق في الوقت الحالي.