الدولار يواصل قوته قرب مستويات 100 مع تصاعد المخاوف بشأن التوترات الأمريكية الإيرانية
استعاد مؤشر الدولار مكاسبه قرب مستوى 100.80 مدعومًا بتزايد الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن مع تعثر آفاق اتفاق السلام بين واشنطن وطهران واستمرار توقعات رفع الفائدة الأمريكية.
استعاد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) جزءًا من خسائره السابقة خلال التداولات الآسيوية يوم الاثنين، ليتداول بالقرب من مستوى 100.80، مدعومًا بارتفاع الطلب على العملة الأمريكية في ظل تجدد المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
ويعكس المؤشر أداء الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسية، حيث تلقى دعمًا من حالة عدم اليقين المحيطة بمستقبل اتفاق السلام بين واشنطن وطهران، الأمر الذي أعاد التركيز على مخاطر ارتفاع التضخم واحتمالية بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتصاعدت الضغوط بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها بتنفيذ ضربات مباشرة ضد إيران إذا واصل حزب الله هجماته ضد إسرائيل، وهو ما أثر سلبًا على فرص تحقيق تقدم دبلوماسي بين الطرفين، رغم عقد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لقاءات مع مسؤولين إيرانيين ضمن الجولة الأولى من محادثات اتفاق مؤقت.
وفي تطور آخر، أعلنت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، بينما ذكرت وسائل إعلام رسمية أن طهران أوقفت المفاوضات ردًا على تصريحات ترامب، في حين أشارت مصادر مقربة من المحادثات إلى استمرار المناقشات بشكل غير معلن.
وفي الجانب النقدي، حافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، لكنه أظهر موقفًا أكثر تشددًا بشأن السياسة النقدية. وتشير التوقعات إلى أن 9 من أصل 19 مسؤولًا في البنك يرون إمكانية رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي، بينما بدأت الأسواق في تسعير احتمال تنفيذ زيادة بحلول اجتماع سبتمبر المقبل.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى KCM Trade، إن قوة الدولار المتجددة بدعم من النبرة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة كيفن وورش أصبحت العامل الأبرز في الأسواق، مما يزيد الضغوط على الأصول المنافسة مثل المعادن الثمينة.