الذهب عالق بين الملاذ الآمن وقوة الدولار.. والنطاق 5000–5250 دولار يحكم حركة الأسعار
يتعرض Gold لضغوط مع قوة US Dollar وارتفاع عوائد السندات رغم الطلب على الملاذات الآمنة بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يظل زوج XAU/USD متماسكًا داخل نطاق تداول رئيسي بين 5000 و5250 دولار.
تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات يوم الخميس مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، وهو ما حدّ من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب إضافية. ويتداول زوج XAU/USD حاليًا قرب مستوى 5125 دولار، مسجلًا انخفاضًا يقارب 1% خلال اليوم.
وعلى الرغم من هذا التراجع، لا يزال الذهب يتحرك ضمن نطاق تداول واضح دون اتجاه قوي، حيث يوازن المستثمرون بين عدة عوامل اقتصادية متعارضة. فمن جهة، تدعم التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على الأصول الآمنة، مما يساعد في الحد من خسائر المعدن الأصفر.
في المقابل، أدت المخاوف من أن يؤدي النزاع إلى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز التوقعات بسياسة نقدية متشددة من قبل Federal Reserve. ويؤدي ذلك إلى بقاء الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة عند مستويات مرتفعة، وهو عامل سلبي عادةً لأسعار الذهب.
التوترات الجيوسياسية تدفع أسواق الطاقة
دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يومه الثالث عشر مع استمرار الهجمات في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط دون ظهور مؤشرات واضحة على التهدئة. وفي هذا السياق، أشار الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian إلى أن طهران قد تفكر في إنهاء النزاع فقط في حال تلبية مجموعة من الشروط، من بينها الاعتراف بما وصفه بالحقوق المشروعة لإيران، ودفع تعويضات عن الحرب، وتقديم ضمانات تمنع أي اعتداءات مستقبلية.
وقد أدى النزاع إلى تهديد تدفقات النفط العالمية عبر Strait of Hormuz، حيث استهدفت إيران ناقلات نفط وسفنًا تجارية قرب هذا الممر البحري الحيوي، مما أثار مخاوف بشأن اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات العالمية.
كما صرح المرشد الأعلى الإيراني الجديد Mojtaba Khamenei بأن إغلاق مضيق هرمز يمكن أن يستمر كوسيلة ضغط على خصوم إيران.
مخزونات الطوارئ وأسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد منذ بداية النزاع، وظلت شديدة التقلب رغم الجهود الرامية إلى تهدئة الأسواق. وفي محاولة للتعامل مع المخاوف المتعلقة بالإمدادات، وافقت International Energy Agency على إطلاق نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة، من بينها 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي.
وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 15 مليون برميل يوميًا من النفط الخام يمر عبر مضيق هرمز، أو نحو 10 ملايين برميل يوميًا في حال تشغيل طرق بديلة بكامل طاقتها. ووفقًا لهذه الأرقام، فإن الكميات التي سيتم ضخها من الاحتياطيات قد تكفي لتغطية اضطرابات الإمدادات لفترة تتراوح بين 27 و40 يومًا.
تغير توقعات الفائدة الأمريكية
في ظل ارتفاع أسعار النفط والمخاوف التضخمية، بدأت الأسواق في إعادة تقييم توقعاتها للسياسة النقدية الأمريكية. ولم تعد الأسواق تسعر بشكل كامل حتى خفضًا واحدًا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026، وهو تحول كبير مقارنة بالتوقعات السابقة قبل اندلاع الصراع.
كما دعمت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة هذا التوجه الحذر، في حين يترقب المستثمرون الآن صدور تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
التحليل الفني: حركة جانبية واضحة
من الناحية الفنية، يظهر الرسم البياني اليومي أن زوج XAU/USD يتحرك ضمن نطاق عرضي بين 5000 و5250 دولار، وهو ما يعكس توقف الزخم الصعودي الذي سيطر على السوق في الفترة السابقة.
ولا يزال الاتجاه العام يميل بشكل طفيف إلى الصعود، حيث يحافظ السعر على تداوله فوق المتوسطات المتحركة البسيطة لفترات 21 و50 يومًا، واللتين تقعان بدورهما فوق المتوسط المتحرك لـ100 يوم، ما يدعم الهيكل الصعودي الأساسي للسوق.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI قرب مستوى 55، وهو ما يشير إلى بقاء الزخم الإيجابي قائمًا، في حين تراجع مؤشر ADX إلى نحو 12، ما يعكس ضعف قوة الاتجاه الحالي.
أما من ناحية المستويات الفنية، فتقع المقاومة الأولى قرب 5200 دولار، يليها أعلى مستوى تم تسجيله يوم الثلاثاء عند نحو 5238 دولار. وقد يفتح اختراق هذه المنطقة الطريق نحو مستوى 5419 دولار، وهو أعلى مستوى تم تسجيله في 2 مارس.
وفي المقابل، يظهر الدعم الأولي قرب المتوسط المتحرك لـ21 يومًا عند حوالي 5115 دولار، يليه المتوسط المتحرك لـ50 يومًا قرب 4932 دولار. أما كسر هذه المنطقة بشكل واضح فقد يؤدي إلى ضغوط بيع إضافية تستهدف المتوسط المتحرك لـ100 يوم قرب 4556 دولار.