الذهب يتراجع رغم ضعف الدولار وسط ضغوط توقعات بقاء الفائدة مرتفعة
تراجع الذهب دون 4700 دولار رغم ضعف الدولار، مع سيطرة توقعات استمرار الفائدة المرتفعة وترقب قرارات البنوك المركزية على اتجاه الأسواق.
تراجع الذهب بشكل طفيف خلال تداولات يوم الاثنين، حيث انخفض دون مستوى 4700 دولار ليتداول قرب 4669 دولار، مسجلًا خسائر يومية تقارب 0.84%، وذلك رغم ضعف الدولار الأمريكي، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وجاء هذا الأداء بعد تحسن محدود في معنويات الأسواق، عقب تقارير أشارت إلى أن إيران قدمت مقترحًا جديدًا للولايات المتحدة يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة النزاع، مع تأجيل الملف النووي. ويأتي ذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي Donald Trump إلغاء زيارة دبلوماسية كانت تهدف لدفع المفاوضات، معتبرًا أن العرض الإيراني لم يصل إلى المستوى المطلوب.
وقد تعرض الدولار الأمريكي لبعض الضغوط عقب هذه التطورات، حيث تراجع مؤشره أمام سلة من العملات الرئيسية، إلا أن الذهب لم يتمكن من الاستفادة من هذا الضعف، بسبب تركيز الأسواق على توقعات أسعار الفائدة.
وتتجه الأنظار حاليًا إلى اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها Federal Reserve وEuropean Central Bank وBank of England وBank of Japan، حيث من المتوقع أن تحافظ هذه المؤسسات على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي هذا السياق، تعزز التوقعات ببقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول الضغوط على الذهب، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا، مما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول الأخرى ذات العوائد.
كما يترقب المستثمرون أي إشارات من صناع السياسة النقدية، خاصة من الاحتياطي الفيدرالي، بشأن المسار المستقبلي للفائدة، حيث إن أي توجه نحو التشديد قد يزيد من الضغوط على المعدن النفيس.
وفي الوقت نفسه، تظل التطورات الجيوسياسية، خصوصًا فيما يتعلق بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، عاملًا رئيسيًا في توجيه الأسواق، إذ إن أي تقدم نحو تهدئة الأوضاع قد يؤدي إلى تراجع أسعار النفط وتخفيف الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤثر على حركة الذهب.
ورغم الضغوط الحالية، من المتوقع أن يظل تراجع الذهب محدودًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، مع احتفاظ الاتجاه العام بنبرة صعودية على المدى الطويل، رغم تراجع الزخم في المدى القصير.
التحليل الفني:
من الناحية الفنية، يتحرك الذهب في نطاق ضيق، حيث يظل السعر أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، ما يدعم الاتجاه طويل الأجل، لكنه يواجه مقاومة دون المتوسطات المتحركة لـ50 و100 يوم، وهو ما يحد من مكاسبه على المدى القصير.
وتعكس المؤشرات الفنية ضعف الزخم، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب مستويات منخفضة نسبيًا، مع غياب اتجاه واضح في السوق.
وتقع المقاومة الأولى قرب مستوى 4746 دولار، يليها 4863 دولار، بينما تظهر مستويات الدعم بين 4650 و4600 دولار، ثم 4257 دولار، حيث قد يؤدي كسر هذه المستويات إلى فتح المجال أمام مزيد من التراجعات.