الذهب يتراجع مؤقتًا.. لكن رهانات خفض الفائدة والتوترات الجيوسياسية تدعم الثيران

رغم ضغط الدولار وتشدد نبرة الاحتياطي الفيدرالي، يحافظ الذهب على تماسكه فوق 5150 دولارًا مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة ومخاطر التجارة والتصعيد في الشرق الأوسط.

Feb 24, 2026 - 11:11
الذهب يتراجع مؤقتًا.. لكن رهانات خفض الفائدة والتوترات الجيوسياسية تدعم الثيران

تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية ملحوظة خلال تعاملات الثلاثاء، لتتراجع عن جزء كبير من مكاسب الجلسة السابقة، لكنها واصلت التداول أعلى مستوى 5150 دولارًا خلال الفترة الأوروبية المبكرة، دون تسجيل موجة هبوط حادة أو ممتدة.

وجاء هذا التراجع مع تحسن طفيف في أداء الدولار الأمريكي وظهور مؤشرات استقرار في أسواق الأسهم، ما حدّ من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن. واستعاد الدولار بعض الزخم بعد صدور محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لـمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي أظهرت أن عددًا من المسؤولين يرون أن مزيدًا من التيسير النقدي قد لا يكون مناسبًا قبل التأكد من عودة التضخم إلى مسار هبوطي واضح.

كما أشار عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر إلى إمكانية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع مارس، إذا أظهرت بيانات الوظائف المقبلة لشهر فبراير استقرارًا أكبر في سوق العمل بعد الأداء الضعيف خلال عام 2025.

ورغم هذه النبرة المتشددة نسبيًا، لا تزال الأسواق تراهن على خفض الفائدة هذا العام. إذ تُظهر أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن المتداولين يسعرون احتمال تنفيذ ثلاثة تخفيضات بواقع 25 نقطة أساس لكل منها خلال 2026، وهو ما يمثل دعمًا مهمًا للذهب الذي لا يدر عائدًا.

في المقابل، تظل المخاوف المرتبطة بالسياسات التجارية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاملًا كابحًا لأي ارتفاع قوي للدولار، في ظل القلق من انعكاساتها الاقتصادية المحتملة، ما قد يحد من الضغوط الهبوطية على المعدن الأصفر ويدفع المتداولين إلى توخي الحذر قبل بناء مراكز بيعية كبيرة.

إلى جانب ذلك، تستمر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في توفير دعم إضافي للذهب، خاصة مع ترقب الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل. هذه العوامل مجتمعة تجعل من السابق لأوانه الجزم بانتهاء الاتجاه الصاعد الذي استمر لأسبوع في زوج الذهب/الدولار (XAU/USD).

ويترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة، إضافة إلى تصريحات مرتقبة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تحدد الاتجاه التالي لتحركات المعدن النفيس.