الذهب يحافظ على مكاسبه فوق 4300 دولار وسط ترقب قرار الفيدرالي وتطورات اتفاق أمريكا وإيران
يستقر الذهب فوق مستوى 4300 دولار بدعم من ضعف الدولار وتراجع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني وقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة.
يحافظ الذهب (XAU/USD) على استقراره فوق مستوى 4300 دولار خلال تداولات الثلاثاء، مع استمرار تركيز الأسواق على تطورات إطار السلام بين الولايات المتحدة وإيران وقرار السياسة النقدية المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي.
ويتداول الذهب قرب 4340 دولارًا بارتفاع يومي يقارب 0.70%، حيث يراقب المستثمرون تفاصيل الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران قبل الموعد المتوقع لتوقيع الاتفاق النهائي يوم الجمعة.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي تصعيد إسرائيلي جديد في لبنان أو استمرار السيطرة على أراضٍ لبنانية قد يمثل خرقًا للاتفاق المؤقت، مشيرًا إلى أن جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستبدأ يوم الجمعة لمناقشة ملفات البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات، والأصول الإيرانية المجمدة.
من جانبه، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن النزاع في لبنان يمثل قضية ثانوية مقارنة بالاتفاق الأوسع مع إيران، لكنه حذر من أن أي محاولة إيرانية لتطوير سلاح نووي ستواجه ردًا قويًا.
ويستفيد الذهب من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، ما ساعد المعدن النفيس على الحفاظ على اتجاهه الإيجابي لليوم الرابع على التوالي. كما أدى انخفاض تكاليف الطاقة إلى تخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم، الأمر الذي قد يقلل الضغوط على البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
ويترقب المستثمرون الآن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، حيث من المتوقع بشكل كبير تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير. ومع ذلك، فإن أي إشارات تميل إلى التشديد النقدي قد تضغط على الذهب، خاصة مع استمرار التضخم الأمريكي أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2%.
ويرى محللون أن استمرار صعود الذهب يحتاج إلى تحسن أكثر وضوحًا في العوامل الداعمة، مثل استمرار انخفاض أسعار النفط، وتراجع عوائد السندات، وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب الفيدرالي.
وعلى المدى الطويل، لا تزال توقعات الذهب مدعومة بطلب البنوك المركزية، حيث أظهر مسح مجلس الذهب العالمي لعام 2026 أن نسبة كبيرة من المؤسسات المشاركة تتوقع زيادة احتياطياتها من المعدن خلال العام المقبل.
التحليل الفني:
رغم تعافي الذهب من مستويات منخفضة، لا يزال الزوج تحت ضغط على المدى القصير، إذ يتحرك أسفل المتوسطات المتحركة الرئيسية طويلة الأجل، بما فيها المتوسطان 100 يوم و200 يوم، ما يبقي النظرة العامة حذرة.
وارتفع مؤشر القوة النسبية RSI إلى قرب 44، لكنه لا يزال دون مستوى 50 المحايد، بينما يشير مؤشر MACD إلى تراجع قوة الهبوط دون ظهور انعكاس صعودي واضح.
على الجانب الصاعد، تمثل منطقة 4458 دولارًا مقاومة أولى قرب المتوسط المتحرك لـ200 يوم، بينما تظهر مقاومة أقوى حول 4755 دولارًا عند المتوسط المتحرك لـ100 يوم.
أما في الاتجاه الهابط، فيبقى مستوى 4000 دولار منطقة دعم رئيسية قد تجذب اهتمام المشترين في حال عودة الضغوط البيعية.