الذهب يقترب من 4800 دولار بدعم ضعف الدولار وتراجع العوائد
المعدن الأصفر يواصل الصعود مع تزايد الطلب على الملاذ الآمن، وسط تراجع الدولار وعوائد السندات وترقب بيانات التضخم الأمريكية.
واصل الذهب ارتفاعه خلال تداولات الخميس، مقتربًا من مستوى 4800 دولار، مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة، ما عزز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وجاء هذا الصعود في ظل تحسن المعنويات الجيوسياسية، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداده لبدء محادثات مباشرة مع لبنان، وهو ما خفف نسبيًا من حدة التوترات، لكنه أبقى الطلب على الأصول الآمنة مرتفعًا.
في الوقت نفسه، لا تزال المخاوف قائمة بشأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، حيث تشير البيانات إلى عبور عدد محدود جدًا من السفن مقارنة بالمستويات الطبيعية قبل الأزمة، ما يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق.
على صعيد العملات، تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف، مع انخفاض مؤشر الدولار، في حين ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات في دعم أسعار الذهب.
أما البيانات الاقتصادية، فأظهرت تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي، حيث تم تعديل الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير إلى 0.5%، بينما تراجع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي – إلى 3% على أساس سنوي، بما يتماشى مع التوقعات.
وفي سوق العمل، ارتفعت طلبات إعانة البطالة بشكل طفيف، في حين استمرت المؤشرات العامة في إظهار قدر من التماسك، ما يعكس صورة مختلطة للاقتصاد الأمريكي.
وتُظهر توقعات الأسواق استمرار ترقب أي تحركات من جانب الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، حيث لا تزال رهانات خفض الفائدة محدودة حتى الآن.
من جهة أخرى، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI)، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توقعات بارتفاع التضخم.
من الناحية الفنية، يواجه الذهب مقاومة مهمة قرب مستوى 4800 دولار، وفي حال اختراقها قد يتجه نحو 4857 ثم 4900 دولار. أما في حال التراجع، فإن كسر مستوى 4690 دولار قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط نحو 4656 ثم 4553 دولارًا.
بشكل عام، يستمر الذهب في الاستفادة من مزيج من العوامل الداعمة، أبرزها ضعف الدولار، وتراجع العوائد، واستمرار التوترات الجيوسياسية، ما يبقي الاتجاه العام مائلًا للصعود على المدى القريب.