الذهب يقترب من خسارة أسبوعية تتجاوز 3% مع ترقب قرار الفيدرالي بشأن الفائدة

يحاول الذهب التعافي فوق مستوى 4000 دولار بعد موجة بيع حادة، لكنه يظل متجهًا لخسارة أسبوعية تتجاوز 3%، وسط ترقب بيانات أمريكية جديدة وقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

Oct 23, 2026 - 16:53
الذهب يقترب من خسارة أسبوعية تتجاوز 3% مع ترقب قرار الفيدرالي بشأن الفائدة

يحاول الذهب استعادة بعض خسائره خلال تعاملات الجمعة، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ يوليو عند 3986 دولارًا خلال التداولات الآسيوية، عقب موجة الهبوط الحادة التي شهدها يوم الخميس. ورغم عودة المشترين للاستفادة من انخفاض الأسعار، لا يزال المعدن النفيس في طريقه لتسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 3%.

وبحلول وقت إعداد التقرير، ارتفع زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) إلى نحو 4029 دولارًا، في محاولة للتماسك بعد تراجعه بنسبة 2.81% خلال جلسة الخميس.

ووصف محللو رابوبنك جلسة الخميس بأنها يوم صعب للأسواق، بعدما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2% إلى 7663 دولارًا، متأثرًا باستمرار تراجع مؤشر بورصة فيلادلفيا للرقائق الإلكترونية، الذي سجل أدنى مستوى له منذ يوليو من العام الجاري.

وفي المقابل، استفادت سندات الخزانة الأمريكية من تراجع الأسهم، إذ انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى أقل من 5% للمرة الأولى منذ سبتمبر، رغم ارتفاع أسعار الطاقة. كما هبط العائد على السندات لأجل عامين إلى ما دون 4.75%.

ورغم تراجع الأسهم وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، لم يتمكن الذهب من الاستفادة من هذه التطورات، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم وتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتواصل التوترات في الشرق الأوسط دعم أسعار الطاقة، مع تداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 100 دولار للبرميل، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته خلال خمسة أسابيع. ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة من المخاوف التضخمية، ما يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة ويقلل جاذبية الذهب الذي لا يحقق عائدًا.

كما يُحتمل أن يكون بعض المستثمرين قد لجأوا إلى بيع المعادن النفيسة لتعويض الخسائر في أسواق الأسهم، بينما ساهمت الإشارات الفنية السلبية في زيادة الضغوط على المعدن، بعدما تراجع دون نطاق 4100 إلى 4200 دولار، الذي ظل متماسكًا إلى حد كبير منذ بداية أكتوبر.

وفي ظل هذه الظروف، يظل الذهب معرضًا لموجات بيع جديدة عند محاولات الارتداد، بينما تظهر مؤشرات على استقرار الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة بعد تراجعهما خلال جلسة الخميس.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، نحو 101.70 نقطة، مرتفعًا بنسبة 0.11%. كما بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرابة 4.99%.

وخلال وقت لاحق من الجمعة، تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشرات مديري المشتريات الأولية الصادرة عن ستاندرد آند بورز جلوبال لشهر أكتوبر، إلى جانب القراءة النهائية لمسح ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيجان، بما يتضمن توقعات التضخم.

الفيدرالي الأمريكي محور اهتمام الأسواق الأسبوع المقبل

تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بأن يثبت البنك المركزي أسعار الفائدة، بعد رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.

وسيركز المستثمرون على تقييم صناع السياسة النقدية للمخاطر التضخمية المستمرة، في مقابل المخاوف من أن يؤدي تباطؤ الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى التأثير سلبًا على النمو الاقتصادي.

وقد تؤدي أي تصريحات تشير إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال ديسمبر إلى الحد من فرص تعافي الذهب، إذ إن ارتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يوفر عائدًا.

التحليل الفني

يواصل زوج الذهب/الدولار تصحيحه على الرسم البياني اليومي، مع بقائه دون المتوسطات المتحركة الرئيسية، وهو ما يعكس استمرار النظرة الهبوطية على المدى القريب.

وتشير مؤشرات الزخم إلى ضعف أداء المعدن، إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من 35، مقتربًا من منطقة التشبع البيعي. كما لا يزال مؤشر تباعد وتقارب المتوسطات المتحركة (MACD) في المنطقة السلبية ودون خط الصفر، بما يعزز الإشارات إلى استمرار الضغوط البيعية.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) إلى نحو 24، ما يشير إلى تزايد قوة الاتجاه الحالي تدريجيًا.

وعلى صعيد المقاومة، يواجه الذهب حاجزًا أوليًا عند المستوى النفسي 4100 دولار، تليه مقاومة عند 4200 دولار. ويعزز المتوسط المتحرك البسيط لفترة 100 يوم، الموجود عند 4224 دولارًا، أهمية هذه المنطقة باعتبارها حاجزًا رئيسيًا أمام محاولات التعافي.

وتظهر مقاومة إضافية عند المتوسط المتحرك البسيط لفترة 50 يومًا قرب 4302 دولار، يليها مستوى 4400 دولار، بينما يمثل المتوسط المتحرك البسيط لفترة 200 يوم عند 4509 دولارات حاجزًا أمام استعادة الاتجاه الصعودي الأوسع.

أما في الاتجاه الهابط، فإن استمرار التداول دون مستوى 4000 دولار قد يزيد من احتمالات تعرض الذهب لمزيد من الخسائر، مع ظهور الدعم الأولي عند 3950 دولارًا.

وفي حال كسر هذا المستوى، قد يتجه المعدن نحو 3900 دولار، بينما قد يؤدي استمرار الهبوط دون هذا النطاق إلى فتح المجال أمام تراجع أعمق باتجاه 3800 دولار..