الفرنك السويسري يتراجع أمام الدولار مع اتساع الفجوة في توقعات السياسة النقدية

واصل الدولار الأمريكي مكاسبه أمام الفرنك السويسري مدعومًا بتباين توقعات السياسة النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي والبنك الوطني السويسري، بينما تترقب الأسواق قرار الفيدرالي هذا الأسبوع.

Jul 27, 2026 - 19:21
الفرنك السويسري يتراجع أمام الدولار مع اتساع الفجوة في توقعات السياسة النقدية

ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري (USD/CHF) إلى أعلى مستوياته منذ يونيو 2025 خلال تعاملات الاثنين، مواصلًا مكاسبه للجلسة السادسة على التوالي، بعدما عززت توقعات استمرار السياسة النقدية التيسيرية في سويسرا الطلب على العملة الأمريكية. وجرى تداول الزوج قرب 0.8187 وقت إعداد التقرير.

وجاءت مكاسب الدولار بعد تقرير نشرته بلومبرغ أفاد بأن البنك الوطني السويسري قد يُبقي سعر الفائدة الرئيسي عند 0% حتى نهاية عام 2027. وفي المقابل، نقلت رويترز أن البنك المركزي السويسري امتنع عن التعليق على هذه المعلومات، ما أبقى الأسواق تركز على احتمالات استمرار أسعار الفائدة المنخفضة لفترة طويلة.

ويواصل التضخم في سويسرا التحرك عند مستويات منخفضة ضمن النطاق الذي يستهدفه البنك الوطني السويسري، والبالغ بين 0% و2%. ورغم أن ارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران زاد من الضغوط التضخمية عالميًا، فإن تأثيره على الاقتصاد السويسري ظل محدودًا مقارنةً بالولايات المتحدة.

وأشار تقرير بلومبرغ إلى أن هذه التوقعات تستند إلى قراءات التضخم الحالية، مع افتراض عدم حدوث صدمات اقتصادية أو جيوسياسية جديدة قد تغير مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويستفيد زوج USD/CHF من اتساع الفجوة بين توجهات البنكين المركزيين، إذ تشير التوقعات إلى استمرار الفائدة عند الصفر في سويسرا، بينما تتزايد رهانات الأسواق على إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام للسيطرة على التضخم.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يوم الأربعاء، حيث يُتوقع على نطاق واسع الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% - 3.75%. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تسعر احتمالًا يبلغ 33% لرفع الفائدة خلال الاجتماع الحالي، فيما ترتفع التوقعات إلى نحو 81% لاحتمال تنفيذ زيادة في اجتماع سبتمبر، وفقًا لبيانات أداة CME FedWatch.

ويواصل فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وسويسرا دعم الدولار الأمريكي، كما استفادت العملة الأمريكية من مكانتها كملاذ آمن خلال الحرب بين واشنطن وطهران، في حين أسهمت رغبة البنك الوطني السويسري في الحد من قوة الفرنك في تقليص الطلب على العملة السويسرية.

ورغم أن الإعلان عن وقف مؤقت للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران ضغط على الدولار في بداية تعاملات الاثنين، فإن هذا التأثير تلاشى سريعًا مع تراجع التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام دائم، ليستعيد الدولار جزءًا من مكاسبه.

وفي الأسواق، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 101.47 نقطة بعد تعافيه من أدنى مستوى سجله خلال الجلسة عند 101.12، ما يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية في ظل ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية المقبلة.