مؤشر PMI المركب لمنطقة اليورو يخيب التوقعات مع تباطؤ قطاع الخدمات
استقر مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو خلال يناير دون التوقعات، مع تراجع زخم قطاع الخدمات واستمرار ضعف التعافي الاقتصادي.
أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن HCOB أن مؤشر مديري المشتريات المركب في منطقة اليورو استقر عند مستوى 51.5 خلال شهر يناير، دون تغير عن قراءة ديسمبر، ليأتي أقل قليلًا من توقعات الأسواق التي أشارت إلى 51.6، في ظل تباطؤ نشاط قطاع الخدمات.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الخدمي تراجعًا ملحوظًا إلى 51.9 مقارنة بـ52.4 في الشهر السابق، مخالفًا التقديرات التي كانت تشير إلى تحسن المؤشر إلى 52.8، ما يعكس فقدان بعض الزخم في أكبر مكونات النشاط الاقتصادي بالمنطقة.
في المقابل، أظهر قطاع التصنيع تحسنًا طفيفًا، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 49.4 من 48.8 في ديسمبر، متجاوزًا توقعات السوق البالغة 49.0، إلا أنه ظل دون مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش، ما يشير إلى استمرار الانكماش ولكن بوتيرة أهدأ.
وفي تعليقه على البيانات، أوضح كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، سايروس دي لا روبي، أن التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو لا يزال ضعيفًا، مشيرًا إلى أن النمو الإجمالي لم يشهد تحسنًا واضحًا مع بداية العام الجديد، في ظل ضعف الطلبات الجديدة واستمرار الظروف الحالية دون تغيّر جوهري.
وعلى مستوى الدول الكبرى، أظهرت البيانات تباينًا في أداء قطاع الخدمات، حيث سجلت ألمانيا توسعًا قويًا نسبيًا خلال يناير، بينما تراجع نشاط الخدمات في فرنسا إلى منطقة الانكماش، وهو ما قد يرتبط بالتحديات السياسية المتعلقة بإقرار ميزانية عام 2026. أما في قطاع التصنيع، فقد كان أداء فرنسا أفضل قليلًا من ألمانيا، رغم أن نمو الإنتاج في البلدين ظل محدودًا.
وعلى صعيد الأسواق، واصل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي تداوله بالقرب من أدنى مستوياته اليومية، ليستقر حول مستوى 1.1728 عقب صدور بيانات مؤشرات مديري المشتريات لمنطقة اليورو وألمانيا، في ظل استمرار الضغوط على العملة الأوروبية.